المحقق النراقي
103
مستند الشيعة
رواية . . يحكم بوجوب العود في صورة النسيان للروايات ، وبوجوب البقاء حتى يلحق الإمام في العمد ، للأصل المتقدم ، كالمشهور . وهذا هو مستندهم . لا ما قيل لهم من الجمع بين الروايات ، لأنه جمع بلا شاهد ولا أن العود في العمد زيادة في الركن بلا عذر ، ولا كذلك النسيان لأنه عذر ، لأن زيادة الركن عندهم مبطلة مطلقا ، مع أن عدم جواز الزيادة في العمد لا يثبت وجوب الاستمرار ، لأنه إن كان مخالفة للإمام غير مجوزة فلا يجوز حينئذ أيضا فيجب الحكم ببطلان الصلاة ، وإلا فيجب الحكم بجوازه في السهو أيضا . ومن يرى مع ما ذكر - من ضعف الأخيرة عن مقاومة البواقي - إطلاق البواقي أو عمومها لصورتي العمد والسهو ، يحكم بوجوب العود مطلقا ، كما عن المقنعة ( 1 ) . ومن يرى حجية الموثق وصلاحيته - مع ما ذكر من اختصاص الأخبار بصورة النسيان - للقرينة على نفي إرادة الوجاب من سائر الأخبار ، سيما مع عدم دلالة الثلاثة الأولى على الزائد على الجواز أو الرجحان فلا تعارض بينها وبينه ، ومع عدم صراحة الباقيتين أيضا فيه لورودهما مورد توهم المنع . . يحكم في صورة العمد بمقتضى الأصل من وجوب الاستمرار ، وفي السهو باستحباب العود وجواز الاستمرار ، كما عن التذكرة والنهاية ( 2 ) . ومن يرى حجية الموثقة وكونها قرينة وإطلاق الروايات ، يحكم باستحباب العود مطلقا ، كالوافي والمفاتيح وشرحه ( 3 ) .
--> ( 1 ) لا يوجد في باب جماعة المقنعة ، ولكن نقل عنها في المدارك 4 : 327 عبارة تدل على وجوب العود ، والصحيح أنها من كلام الشيخ ( ره ) في التهذيب 3 : 47 كما نبه عليه صاحب مفتاح الكرامة 3 . 461 . ( 2 ) التذكرة 1 : 185 ، نهاية الإحكام 2 : 136 . ( 3 ) الوافي 8 : 1255 ، المفاتيح 1 : 162 .